قام أحد المراسلين بسؤال عدد من الناس في الشارع عن معنى كلمة الله أكبر فجاءت الاجابات متباينة بعضهم قال أكبر من أي شيء وبعضهم قال “أكبر حاجة” وغير ذلك مما قالوه ، قلت في نفسي هل تستطيع الإجابة على هذا السؤال ؟
في الحقيقة توقفت كثيرا عند هذا السؤال ووجدت عددا من المعاني يجول بخاطري ، فأحببت أن نتشارك لعلنا نصل الى المعنى المقصود ، وليصوبنا أهل العلم .
ولنقرأ معا هذه الآية من سورة الزمر :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)
القائل أكبر من كل شيء قارب الحقيقة ، فلو نظرنا الى هذه الآية لوجدنا أن الله هو خالق السماوات والأرضين ، فهو أكبر من خلقه دون شك ، وهو قاهر السماوات والآرض ، ويوم القيامة تنطوي السماوات أما الأراض فتكون قبضته ونحن لا نشاهد أكبر من السماوات والأرض ، وبهذا فان الله أكبر دون شك
غالبية الناس ترى في الأرض شيء كبير يعيش فيه مليارات البشر وما حولهم من مخلوقات ، ولكن كم يبلغ الواحد منا حجما الى الأرض ، على أكثر تقدير مترين ارتفاعا 80 سم عرضا و20سم سمكا فلا جورج بوش الأب أو الأبن ولا جورباتشوف ولا نيرون ولا ناصر ولا مجموع الزعماء يمثلون أكثر من كائن دقيق بالنسبة للأرض التي هي وغيرها أراض كثيرة نعلمها ولا نعلمها مخلوقة لله وقبضته يوم القيامة وكلها بالنسبة لسماء واحدة لا تعد أكثر من حلقة في صحراء واسعة ، والسماوات كلها أيضا مطويات بيمينه ، لذلك فالله أكبر
وغير ذلك كثير مما نتحدث عنه في تدوينات أخر إن شاء الله ، والعقل البشري المحدود الادراك يقول أن ما تملكه “أنت أكبر منه” ، وسوف نستمر في الاستطراد لنصل أن الخالق هو خلق كل شيء ويملك كل شيء فهو أكبر من كل شيء
ورأيي المتواضع أن الله أكبر من كل من عداه
ومع ذلك لا ننسى أن الله قال للناس “وماقدروا الله حق قدره” ، سبحانك ما قدرناك حق قدرك وما عبدناك حق عبادتك .
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا لا تؤاخذنا إن تجاوزنا
اللهم أرزقنا حبك وحب العمل الذي تحبه

