فى العصر المملوكى يروى المؤرخ الجبرتى أن حاكم احدى المدن ذهب الى السلطان وطلب منه الموافقه على شراء زير ليشرب منه الزائرون القادمون الى المدينه لأنهم أصابهم العطش .. ووافق السلطان على شراء الزير.. وقد ظن ان مشلكة الزائرين العطاشى قد حلت  ولكن بعد ايام ، جاء حاكم المدينه الى السلطان وقال له : يا سيدى لقد تكالب الزوار على الزير ، وتزاحموا ، ولابد من تعيين حارس يقوم بتنظيم عملية الشرب ، ووافق السلطان ولكن بعد ايام جاء الحاكم الى السلطان يقول يا سيدى السلطان : ان حارس واحد لم يعد يكفى امام تزاحم الزوار ، لعلك توافق على زيادة العدد الى ثلاثه.. ووافق السلطان
ولكن بعد ايام.. عاد حاكم المدينه الى السلطان يقول : يا سيدى ان السقاء الذى يأتى بالماء الى الزير من البئر البعيده قد ارهقه المشوار ، فنحن بحاجه الى سقاءين..ووافق السلطان وعاد الحاكم وقال للسلطان : ان عدد الموظفين قد تكاثر واصبح من المهم تعيين مدير لتنظيم العمل..ووافق السلطان ولكن عاد الحاكم ليقول ان موظفا واحدا للاداره لا يكفى لحسن سير العمل فنحن فى حاجه الى وكلاء للمدير ووافق السلطان.. وعاد الحاكم بعد فتره وطلب انشاء اداره عامه تجمع الانشطه المختلفه على ان يطلق عليها ادارة عموم الزير

وبالطبع وافق السلطان.. ومرت اعوام وفكر السلطان ان يزور هذه الاداره التى تضخمت بالتعيينات التى تمت وبالاموال الغزيره التى تطلبها ادارة عموم الزير وسار السلطان فى موكب فخم حتى وصل الى الاداره التى استقبله موظفيها بالدعاء والبركات وطلب السلطان رؤية الزير الذى قامت عليه الاداره وحار الموظفون ماذا يفعلون ؟ وامام رغبة السلطان قادوه الى مخزن قديم بجوار الاداره وكان الزير هناك وقد تحطم منذ زمن بعيد.

منقول

2 people like this post.