14 أكتوبر 2009
لقد أثلج صدري الاتفاق السوري التركي وخاصة فيما يتعلق بفتح الحدود دون تأشيرة ، وفرحت فرحا كبيرا لاسباب متعددة أهمها دخول تركيا الى المنطقة بقوة وهذا ليس الموضوع .

لن يفهم مشاعري الا من عاش مثلي ، حين كنت أعمل في دول الخليج ، كان يتطلب السفر لأمر طارئ الحصول على تأشيرة خروج وعودة Exit Re-entry Visa وقلت في نفسي هذا قانون البلد (وإيش رماك على المر) ولكن ما أحزنني أني كنت في العمل ذات مرة في عطلة نهاية الأسبوع ومعي زميل من الأمريكان ، قال لي أن أمه ماتت وأنه مضطر للسفر فورا الى الولايات المتحدة ، قلت له والتأشيرة ، قال معي فيزا متعددة السفريات Multiple exit re-entry visa وبهذا يستطيع السفر والعودة وقتما يشاء .

كنت أعمل في هذا البلد بكفاءة واخلاص أكثر من عدد من الأمريكان بل وصل الأمر أني كنت أعلم بعضهم (بشهادات أهل البلد المكتوبة والتي أحتفظ بها) فكنت وشعبي من العالم الثالث أي لسنا أهل ثقة من هذا البلد الشقيق .

بعد مرور سنوات طويلة من عودتي الى بلدي ، ذهبت الى المملكة الأردنية الهاشمية في زيارة عمل ، فانتابني شعور رائع من البهجة والسرور ، فقد ذهبت وعدت دون تأشيرة وكأني أدخل بلدي ، بل إن الجوازات في الأردن كانوا يرحبون بي ترحيبا لا أجده في بلاد كثيرة  ، شعور بسعادة غامرة ، بعد مشاعر المعاناة الشديدة التي كنت أجدها في دول أخرى كثيرة زرتها ومنها دول (شقيقة) .

أما الحديث عن زياراتي للبلدان التي زرتها عربية أو غربية فليس هذا مجالها ولعلي أجد متسع من الوقت والعمر لأروي عنها في تدوينات أخرى .

المهم مرحبا بهذه الخطوة الرائعة بين تركيا وسوريا وهنيئا لشعوبهما ، وننتظر المزيد ، ولعله يكون بين الدول الشقيقة وخاصة تلك التي تتصارع حول (ماتش كورة) .

2 people like this post.