اسراميكا هو الاسم الذي اخترته أولا لهذه التدوينة ورغم أنه اسم له وقع في الأذن الا أنني تحولت الى اسرامريكا ليكون أكثر تعبيرا عما أردت أن أدونه .
ما أود أن أقوله هو أنني فكرت كثيرا في ذلك الارتباط (السري) بضم حرف السين ، ما بين أمريكا واسرائيل ، وقلت أنه ارتباط سري (بضم السين) تشبيها بما هو حادث الآن باربتاط الجنين بأمه داخل الرحم لتزود الأم جنينها بكل مقومات الحياة (دون تدخل منها) ، وهذا ما تفعله أمريكا مع اسرائيل !
وكان لا بد أن نعود الى النشأة والتكوين .
فبعد اكتشاف الأرض الجديدة ، فكرت عدد من دول أوروبا في ارسال مجموعات لاستكشاف هذه الأرض وكان ذلك في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي , وبدأت بريطانيا (التي كانت عظمى) في ارسال مجموعات من المغامرين وكذلك فعلت أسبانيا وفرنسا وبصحبة هؤلاء المغامرين الباحثين عن الثراء ، عدد كبير من المحكومين (سواء بالاعدام أو السجن لفترات طويلة) في رحلات محفوفة بالمخاطر .
كان يقطن في أمريكا الشمالية قبائل أطلق عليها (الهنود الحمر أو الهنود الأمريكان) حتى لا يختلط الأمر فيما بين هذه القبائل ومواطني دولة الهند (الأسيوية) ، يبلغ تعداد هذه القبائل أصحاب الأرض ما بين 40 الى 50 مليونا من البشر وكانوا يمثلون عقبة أمام هؤلاء المغامرين أو الأفاقين (أي مغامرين يجوبون الآفاق) وبالطبع هكذا نوعية من البشر لا تمتلك أي مقومات سلوكية إنسانية ولا تحكمهم شرائع ولا قوانين في أراض جديدة ، فكان القانون الذي طبقوه هو قانون الغاب أو قانون القوة ، وكانت القوة لديهم متوافرة أمام أسلحة بدائية لقبائل أو شعوب تعيش عيشة بدائية لا يعرفون الحروب ولا الاقتتال الا من أجل الحياة (دفاع عن النفس والعرض والأرض) .
من هنا بدأت عملية التطهير العرقي أو حرب الابادة من هؤلاء المغامرون ضد شعب كان يعيش في سلام ، ولم تكتفي بريطانيا (العظمى) بهؤلاء المغامرين ، بل بدأت تتدخل بقوات مسلحة تسليحا مناسبا اضافة الى استخدام الحرب البيولوجية والخداع لشعوب لا تعرف الخداع ولا السياسة .
(فقد قرأت بعض المصادر التاريخية التي تدعي أن بريطانيا استخدمت الميكروبات والجراثيم في مصادر المياه لابادة الهنود الحمر)
المهم بدأت عملية التوطن من جانب العصابات التابعة لدولة بريطانيا (العظمى) وشهدت السجون البريطانية فراغا ووحشة فقد تم ارسال كل المساجين الى هذه البلاد .
ببعد أن تم القضاء على غالبية الهنود الحمر أصحاب الأرض وبقيت منهم أقلية (ما زالت تعاني من الاضطهاد كما أعلم يشعرون بالدونية وأنهم مواطنون من الدرجة الثانية داخل أمريكا (الحرة) .
أصبحت بريطانيا (العظمى) ومواطنوها من المغامرين والأفاقين وأصحاب السوابق والمحكومين (مسجونين سابقا) في مشكلة كبرى ، فالأرض بكر وغنية بالثروات وخصبة للزراعة ، فمن أين الأيدي العاملة ، وقد أصبحت العصابات التي تحكم سادة على مساحات شاسعة من الأراضي ، ولم يستطيعوا ترويض البقية الباقية من الهنود الحمر ليقوموا بخدمة السادة الجدد ، وكان الحل العبقري من حكومة أصحاب (الجلالة) ملوك بريطانيا (العظمى) والذي يقضي بأن يتم خطف مجموعات كبيرة من البشر وتحويلهم الى عبيدا ووقع بصرهم على افريقيا (البكر) وبدأ القراصنة وأصحاب السفن في مهام نشيطة وكبيرة ومكوكية في اختطاف البشر وخاصة صغار السن والأطفال ، ثم بيعهم للسادة أصحاب الأراضي الجديدة في صورة (عبيد) ، وبالترهيب المستمر قاموا بترويض هؤلاء (العبيد) ، على فكرة هؤلاء العبيد الجدد هم بشر من خلق الله ولونهم أسود لكي يتحملوا الحرارة والشمس المحرقة في قارة أفريقيا ، وهذا اللون ليس عيبا أو لأنهم أقل درجة من البشر ذووا اللون الأبيض .
من لم يمتثل من (العبيد) لأمر سيده يقتل على الفور ، من يهرب يقتل أمام الجميع فليس هناك سوى قانون (السيد الأبيض) ولا يحاسبه أحد .
وراجت تجارة العبيد .
كانت الأرض في أمريكا الشمالية بكرا وتذخر بالعديد من الغابات والحيوانات ، ومنها البقر ، أي اللبن واللحم والجلود ، فظهرت عصابات أخرى تقوم بالجري وراء الأبقار (التي كانت تمشي في أسراب) وباستخدام طلقات البنادق في الهواء كانوا يوجهون سرب البقر الى حظائر كبرى ، يقومون بحبس البقر هناك وتكوين مزارع كبرى ) من هنا جاءت التسمية الشهيرة للذين يصطادون أسراب الأبقار ويراعونها في مستقرها الجديد رعاة البقر Cow Boys ، وهم يتبعون في العادة (السيد صاحب المزارع أو الأرض التي وضع يده عليها ) وأصبح السيد يمتلك الأرض والزرع والشجر والحيوان وما تحت يديه من رعاة بقر وعبيد )
تكالبت العصابات الأوروبية على القارة الجديدة لكي يأخذ كل نصيبه من (الكعكة) ، وبمرور السنوات أصبحت عدد من الدول الأوروبية تمتلك مقاطعات (أي جزء مقتطع من الأرض الشاسعة) بواسطة العصابات التي أرسلتها ، وكان على كل عصابة أن تدين بالولاء لعلم الدولة التي جاءوا منها .
بمرور الوقت كونت كل جالية تابعة لدولة أوروبية ، دولة مستقلة لها جيش تابع لقيادة الجيش في بلده ، وكانت أقوى الجيوش الموجودة في أمريكا الشمالية ، هو الجيش البريطاني .
بعد أن أنهى جورج واشنطن دراسته في النصف الثاني من القرن الثامن عشر ، التحق بالجيش البريطاني الموجود في ذلك الوقت في مقاطعة فرجينيا ، وزعم أنه من أصول بريطانية حتى لا يضطهد ، وتدرج حتى أصبح قائدا للجيش ، وبعد ذلك بدأت تراوده فكرة تحرير أمريكا الشمالية وتأسيس دولة ، وبالفعل نجح في تأسيس دولة أسماها الولايت المتحدة الأمريكية وأنشأ الدستور ونظام الحكم ، وتم انتخابه رئيسا لفترتين في الفترة من عام 1789 وحتى 1797 ووفقا للدستور الذي وضعه (احترمه ولم يقم بتعديله لتولي فترة أخرى) .
هكذا تكونت الولايات المتحدة الأمريكية ، عصابات ومحكومين(مسجونين) من بريطانيا (العظمى) غالبا ومخطوفين (من أفريقيا) وبقايا من الهنود الحمر ، تأسست على التطهير العرقي وقانون الغاب ،
فكيف تكونت دولة إسرائيل الصهيونية ؟
هناك عدد من فرق اليهود ولا أقول مذاهب ، انها فرق أو عصابات تشكلت بعيدا عن الديانة اليهودية ، وكان اللافت للنظر أن اليهود في الدول التي يعيشون فيها لا يندمجون مع شعوب هذه الدول ، بل يعيشون في أحياء (شارع أو شوارع) بيوتهم متلاصقة (كالحصون في المدينة المنورة) وتسمى الجيتو ( حارة اليهود في مصر) وغيرها ، يخرجون من بيوتهم لممارسة أعمالهم (غالبا التجارة) ثم يعودون الى بيوتهم بعد الفراغ من عملهم ، رغم أن هذا لم يكن حال هذه الدول ، ففي مصر مثلا وصل بعض اليهود الى مناصب سيادية خطيرة دون حساسية من قبل الشعب المصري ولا اعتراض .
الى أن ظهرت الصهيونية
تاريخ الصهيونيةهي فكرة قديمة بدأ ظهورها بظهور اليهود. لكن بدأ ظهور الصهيونية الحديثة في القرن السابع عشر الميلادي, وفي القرن التاسع عشر ظهرت الصهيونية علناً إلي العالم كحركة سياسية تدعو إلي تجميع اليهود في وطن خاص بهم ، وظهر “هيرتزل” كزعيم لهذه الحركة وبقيادته عقد مؤتمر ((بال)) بسويسرا عام 1897م
أسس الفكر الصهيوني:
1- اليهود شعب الله المختار, فأرواح بني إسرائيل جزء من الله ،
2- فلسطين هي الهدف الأساس لليهود, ففيها يجب أن تقوم دولتهم ؛ لأنها أرض الميعاد.
3-أن اليهود في جميع أنحاء العالم يمثلون شعباً واحداً.
وتأسست المنظمة الصهيونية العالمية سنة 1897 بهدف تشجيع الهجرة الصهيونية نحو فلسطين وهي كحركة دينية تهدف إلي تمكين العنصر اليهودي من تملك أرض فلسطين وقهر لجيرانها الأعداء, وتركيز لسلطة العالم الروحية والحضارية في صهيون.
وبنفس طريقة تكوين (الولايات المتحدة الأمريكية) وبنهج بريطاني (خالص) تكونت الدولة المزعومة بعد ممارسة (التطهير العرقي) في صورة حرب ابادة للشعب المسالم في فلسطين ، وقامت بذبح الآلاف وتهجير الملايين خارج هذه الأرض وبرعاية (مخلصة) من بريطانيا (العظمى) التي كانت تزود اليهود بالسلاح المتطور وساهمت بشكل كبير في تكوين ما يعرف بدولة اسرائيل على أرض فليسطينية خالصة أبناؤها مسلمين ومسيحيون ويهود يعيشون في سلام .
واسترشادا بقانون الغاب الأمريكي ، قامت باستقدام اليهود من العرب والأفارقة ، ليكونو خدما لسادتهم من اليهود الأوروبيون والأمريكيون ، وفيما بعد ارتبطت اسرائيل (بقدوتها) من العصابات الأمريكية فيما يعرف بالحبل السري الذي اذا انقطع مات الجنين ، واسرائيل مازالت جنينا يحتاج الى الرعاية .
إنها يا صديقي عصابات تشد أزر بعضها بعضا والرابط بينهم مقدس
ولكنا عربا ومسلمون نتصارع فيما بيننا على كل شيء ويصل الأمر الى القطيعة والسباب حتى حول مباراة كرة وأقدام لا عبون (أهم شيء في حياتنا الآن أقدام اللاعبون وأحذيتهم) فلا عجب أن اختار منتظر الزيدي أهم شيء في أرجلنا ليهديه الى وجه أهم لاعب ظهر في العالم .
فأين تذهبون ؟


تدوينة مفيدة إلى أبعد الحدود … شكراً يا أبتِ
“عقول الشباب أصبحت في أقدام لاعبي الكرة” ولا عجب لحال البلاد!